ابن خالوية الهمذاني
89
اعراب القراءات السبع وعللها
قرأ عاصم وحده في رواية أبى بكر ( مَنزلا ) جعله اسما للمكان ومصدر ثلاثىّ . وقرأ الباقون ( منزلا ) لأنّه مصدر ، أنزلت ، إنزالا ، ومنزلا مثل أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ « 1 » وإدخال صدق وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ فلو قرأ قارىء : وأنت خير المنزّلين لكان صوابا على تقدير وأنت خير المنزّلين به ، كما تقول : أنزلت حوائجي بك . 9 - وقوله تعالى : مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ [ 27 ] روى حفص عن عاصم مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ منونا على تقدير : اسلك فيها زوجين اثنين مِنْ كُلٍّ أي : من كل جنس ، ومن كل الحيوان ، كما قال تعالى « 2 » : وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ أي : ولكل إنسان قبلة هو موليها ؛ لأنّ « كلّا » ، و « بعضا » يقتضيان مضافا إليهما . وقرأ الباقون من كلِّ زوجين مضافا . 10 - وقوله تعالى : رُسُلَنا تَتْرا [ 44 ] قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( تترًى ) منونا . والوقف على قرائتهما بالألف . قال ابن مجاهد « 3 » : ومن نوّن لم يقف إلا بألف . قال أبو عبد اللّه : قد يجوز أن يقف بالألف وهو الاختيار كما قال ، إذا جعل الألف عوضا من التنوين ، كما تقول : رأيت عمرا تقف عمرا غير ممال
--> ( 1 ) سورة الإسراء : آية : 80 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 148 . ( 3 ) السبعة : 446 قال : « والوقف بالألف لمن نوّن . . » .